الفيض الكاشاني

571

علم اليقين في أصول الدين

قال مولانا الصادق عليه السلام « 1 » : إنّه قد أخبر أنّه « سيخرج من هذه - يعنى مكّة - نبيّ يكون مهاجره يثرب » ، وقال : « أمّا أنا فلو أدركته لخدمته ولخرجت معه » . * * * ومنهم سيف بن ذي يزن « 2 » ، فإنّه قال لعبد المطلب : إذا ولد بتهامة ، غلام بين كتفيه شامة ، كانت له الإمامة ، ولكم به الدعامة ، إلى يوم القيامة » ثمّ قال : « هذا حينه الذي يولد فيه - أو قد ولد - اسمه محمّد ؛ يموت أبوه وأمّه ، ويكفله جدّه وعمّه . وقد ولّداه سرارا ، واللّه باعثه جهارا ، وجاعل له منّا أنصارا ، ليعزّ بهم أولياءه ، ويذلّ بهم أعداءه ، يضرب بهم الناس عن عرض ، ويستفتح بهم كرائم الأرض ، يكسر الأوثان ويخمد النيران ، ويعبد الرحمن ويدحر الشيطان ؛ قوله فصل وحكمه عدل ، يأمر بالمعروف ويفعله ، وينهى عن المنكر ويبطله » . * * *

--> ( 1 ) - كمال الدين : الباب السابق ، 170 ، ح 26 . عنه البحار : 15 / 182 ، ح 6 . ( 2 ) - سيف بن ذي يزن ، كان من ملوك اليمن في زمن عبد المطلب ، راجع أخباره في مروج الذهب : الباب الثالث والأربعون ، ذكر اليمن وملوكها : 2 / 203 . كمال الدين : باب في خبر سيف بن ذي يزن ، 179 ، ح 32 . عنه البحار : 15 / 188 ، ح 11 . كنز الكراجكي : 82 - 84 . دلائل النبوّة : باب ما جاء في إخبار سيف بن ذي يزن . . . : 2 / 9 - 14 . سيرة ابن هشام : 1 / 62 - 66 .